bac-menu-icon

معارض

للمعارض في المركز حيز أساسي من نشاطاته. ما نحاول القيام به وما ورد في التقديم والاقتراح الأساسي عند استلامنا المركز، هو أن المعارض تأتي حصيلة ورش نظرية ومنتديات يشارك فيها منظرون وأكاديميون إلى جانب الفنانين، من أجل بناء خطاب نظري متماسك حول أي موضوع فني سياسي اجتماعي نريد التطرق إليه. من هنا تصبح المعارض حصيلة لهذه الورش والنشاطات المختلفة، ولا يعود المعرض حدثًا واحداً بذاته، بل يتحاور وتنتج عنه عدة أنشطة، من طاولة مفتوحة للنقاش أو مؤتمر أو سلسلة برامج حول الموضوع والثيمات، أي المحاور التي نعمل عليها. أضف إلى موقع المركز الجغرافي وتقاطعه بين نهر بيروت الملوث وما يعنيه هذا من نقاش بيئي ومديني وعلاقة بشكل الدولة، وإلى تغير وجه المنطقة المحيطة به والتي تشهد عمرانًا كثيفًا يفكك النسيج الحضري للمنطقة والزراعي منه، ومن ثم سوق الأحد بقربه، السوق الشعبي الذي يفتح الباب أمام قضايا طبقية وهجرة يد عاملة ونسيج اجتماعي مكثف. كل هذه القضايا المحلية والتي هي في صلب الممارسة الفنية على صعيد عالمي، تقع في صلب المكان الجغرافي وفي صلب منهجيتنا في العمل أيضًا ومحور المعارض. أطلقنا في المركز برامج عدة طويلة الأمد، تأخذ أشكالًا مختلفة، أي عبارة عن عدة أنشطة ومنها المعارض طبعًا، فمثلًا تصبح الأعمال الفنية المرافقة لنشرتنا الإلكترونية “المشتق” والأعمال الفنية المختلفة والمتنوعة لبرنامج التكليفات الصغيرة على منصاتنا الإلكترونية، محور معرض مع أكثر من ٢٠ فنانًا محليًّا. وهذا ما حصل في المعرض السابق المسمى “٢٠٢٠ قطع/وصل”. أما برنامج الإقامة الفنية “برنامج آخر في المركز” وهو إقامة فنية لفنان محلي وفي منتصف حياته الفنية، مكثفة مترافقة مع أنشطة عدة ومع تعاون لصيق نظري وعملي من مدراء المركز لمدة ٥ أشهر، حصيلة هذه الإقامة معرض فردي يمتد على شهرين. ولأن المركز هو في صلب النقاش الدائر حول كل ما نمر به في لبنان من أزمة وانهيار اقتصادي مالي وتفكك أواصر الدولة، إلى الهجرة الكثيفة. كل هذا جعلنا نركز ونتحاور مع من بقي في المشهد الفني الثقافي، لإعطاء الحيز الأكبر من المعارض لفنانات/ين محليين غير غافلين عن أن هذا قد يسبب عزلة معينة. ولهذا، نحاول التعاون على قدر المستطاع مع فنانات/ين من المنطقة والعالم. في شهر حزيران افتتحنا ثلاثة معارض متزامنة ومتوازية، أي في الوقت عينه. معرض فردي للفنان اللبناني البريطاني شكيب أبو حمدان في الصالة رقم ٢، ومعرض إقامة الفنية هذا الفصل هو لمجموعة في الكاميليا المؤلفة من مخرجات وفنانات فيديو، وهم نور عويضة، ميرا عضومية وكارين ضومط، ومعرض فردي للفنانة الفلسطينية شروق حرب في الصالة رقم ١.